ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢٨ - الحديث ١٣٣
أَوْهَامَ مَنْ خَلْفَهُ إِلَّا تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ.
[الحديث ١٣٣]
١٣٣الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَ يَضْمَنُ الْإِمَامُ صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ يَضْمَنُ فَقَالَ لَا يَضْمَنُ أَيَّ شَيْءٍ يَضْمَنُ إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ جُنُباً أَوْ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ
و يمكن أن يكون المراد بالأوهام الشكوك، أو إذا سها فركع، أو سجد قبل
الإمام فيرجع و لا يضره. أو المراد ما يسهو عنه من الأذكار، سوى تكبير الافتتاح، فإنه ليس
فيها ركن، فالمراد أنه يثاب على تلك الأذكار، لأنه قرأ أمامه بخلاف المنفرد. أو المراد أنه إذا فعل ما يوجب سجود السهو و تفرد به لا يأتي به، كما
ذهب إليه بعض أصحابنا وفاقا لأكثر العامة، فيمكن حمله على التقية، و قد مر منا
الكلام في باب السهو. الحديث الثالث و الثلاثون و المائة:
و قال الصدوق في الفقيه: و الذي رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام حين قال له: أ يضمن الإمام الصلاة؟ فقال: لا، ليس بضامن.
ليس بخلاف خبر عمار و خبر الرضا عليه السلام، لأن الإمام ضامن لصلاة من خلفه متى سها عن شيء منها غير تكبيرة الافتتاح، و ليس بضامن لما يتركه المأموم متعمدا.
و وجه آخر: و هو أنه ليس على الإمام ضمان، لإتمام الصلاة بالقوم، فربما حدث به حدث قبل أن يتمها، أو يذكر أنه على غير طهر. و تصديق ذلك ما رواه